الشيخ عزيز الله عطاردي
289
مسند الإمام حسن ( ع )
وأصحابه رحمة اللّه عليهم وأن يحكما له بان زيادا أخوه وأن دم حجر وأصحابه مراقة بشهادة من ذكرت ، لما جاز أن يحكما لبختنصّر والعزيز ، والحكم بالعدل يرمي الحاكم به في قدرة عدل أو جاير ومؤمن أو كافر لا سيّما إذا كان الحاكم مضطرّا إلى أن يدين قدر الجاير الكافر والمبطل والمحقّ بحكمه . فان قال ولم خصّ الحسن عليه السلام عد الذنوب إليه وإلى شيعة عليّ عليه السلام وقدّم امامها قتلة عبد اللّه بن يحيى الحضرمي وأصحابه ، وقد قتل حجرا وأصحابه ، وغيرهم ، قلنا : لو قدّم الحسن عليه السلام في عدّه على معاوية ذنوب حجر وأصحابه على عبد اللّه بن يحيى الحضرمي وأصحابه لكان سؤالك قائما فتقول لم قدم حجرا على عبد اللّه بن يحيى وأصحابه أهل الأخيار والزهد في الدنيا والإعراض عنها . فأخبر معاوية بما كان عليه أبن يحيى وأصحابه من الخرق على أمير المؤمنين عليه السلام وشدّة حبّهم إياه وافاضتهم في ذكره وفضله فجاءهم فضرب أعناقهم صبرا ومن أنزل راهبا من صومعته فقتله بلا جناية منه إلى قاتله أعجب ممن يخرج قسّا من ديره فيقتله لأنّ صاحب الدير أقرب إلى بسط اليد لتناول ما معه على التشريط من صاحب الصومعة الذي هو بين السماء والأرض فتقديم الحسن عليه السلام العباد على العبّاد والزّهاد على الزّهاد ، ومصابيح البلاد على مصابيح البلاد لا يتعجب منه بل يتعجب لو قدّم في الذكر مقصرا على مخبت ومقتصدا على مجتهد . فان قال ما تأويل اختيار مال دارابجرد على سائر الأموال لما اشترط